تاريخ الأشعة في الدول العربيه قسم العلوم الإشعاعية KSU -
     
 



نبذة تارخية
:

اكتشفت الاشعة السنية الاول مرة عام 1895م بواسطة عالم ألمانى يدعى كونارد رونتجن,وقد بدأ استخدام الأشعة في التشخيص و العلاج في ان واحد, وأول من استخدم الأشعة في هذه المجالات هي دول أوربا و أمريكا وعلى رأسها المملكة المتحدة,التي كانت تستعمر كثير من الدول في تلك الحقبة من الزمن وعن طريقها دخلت أجهزة الأشعة بعض الدول العربية وخاصة مصر والسودان وقد استخدمت الأشعة في السودان بعد عام من استكشافها أي في عام 1896م في معركة النهر(River Battle) اي في معركة كرري الخالدةوفيها استخدم أول جهاز الأشعة في العام لتصوير  جندي بريطاني كسرت ساقه في تلك المعركة ومن هنا يمكننا أن نقول بأن السودان كان أول دولة يستخدم فيها جهاز رونتجين خارج أوربا.

ومما لا شك فيه أن خدمات الأشعة في مصر قد تزامنت مع الخدمات الأشعة في السودان لارتباطهما بالأستعمار البريطاني و أيضا دخلت خدمات الأشعة الى دول المغرب العربي نسبة لقربها من أروبا وأيضا عن طريق الاستعمار الفرنسي والأيطالي وقد انتشرت خدمات الأشعة الطبية بصورة واسعة في الجميع الدول العربية لدرجة يصعب فيها التفريق بين الدول وأخرى.

فالخدمات في العراق وسوريا و الأردن تضاهي ما في السدان ومصر,ولايفوتني هنا ان أذكر دول الخليج العربي لا سيما المملكة العربية السعودية التي لحقت بالركب وتقدمه. والدول العربية كغيرها من الدول العالم قد استخدمت الأشعة في التشخيص  والعلاج مما أدى الى  معرفة  كثير من الأمراض و علاجهاكذلك أدى قيام وزارات الصحة في هذه الدول الى الاهتمام بخدمات الأشعة وتخصصاتها و أنشأت المعاهد و الكليات لتعليم علوم الأشعة.

تعليم الأشعة في الدول العربية:

تخصص الأشعة في الدول العربية كغير من التخصصات الطبية الأخرى مرتبط بتطورات ومراحل كثيرة حتى وصل إلى ماوصل اليه اليوم.

فكثير من الأقطار العربية مثل السودان و مصر والعراق و لبنان و اليمن ودول المغرب العربي لها تاريخ طويل في المجال تدريب الكوادر الطبية عامة ومن ضمنها الأشعة وخير مثال لذلك السودان, فقد أنشأت وزارة الصحة أول مدرسة لتدريب فني الأشعة بمستشفى الخرطوم وكان ذلك في العام 1920م وكانت مدة الدراسة فيها سنتين.وفي عام 1970م أنشئ معهد الأشعة العالي بالتعاون مع هيئة الصحة العامة ووزارة الصحة وكانت مدة الدراسة ثلاثة سنوات يحصل بعدها الطالب على دبلوم الأشعة التشخيصية أو العلاجية وكانت الفرص متاحة لخريجي المدرسة الثانوية بدرجة جيد فما فوق….وفي العام 1973م أنضم المعهد للمجلس القومي للتعليم العالي و أخيرا انضم المعهد لجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا و تغير اسمه الى كلية علوم الأشعة الطبية وتم أنشاء قسم للدراسات العليا و اخر للهندسة الطبية كما أدخلت تخصصات جديدة مثل التصويرالمقطعي بالحاسوب و التصوير بالرنين المغنطيسي و الموجات الصوتية و الطب النووي باستخدام النظائر المشعة.

أما في مصر فقد بدأ تعلم الأشعة في وقت مبكر و كان و لازال تعلم تخصص الأشعة جزء من تخصصات المعهد الصحي كغيره من التخصصات الطبية الأخرى مثل المختبرات والتمريض وغيرها …..أما الدول المغرب العربي فهي تشبه تعليم الأشعة في مصر مع بعض الاخلاقيات البسيطة..أما تعليم الأشعة في الدول الخليج فخير مثال له دولة الكويت فقد سبقت كل الدول في أنشاء أول كلية جامعية للعلوم الطبية التطبيقية تمنح خريجاتها درجة البكلوريوس في علوم الأشعة أما السعودية فقد بدأت تعلم الأشعة في المعاهد الثانوية الصحية التى تستوعب طلاب المرحلة المتوسطة ومدة الدراسة في هذه المعاهد ثلاث سنوات بعد أكمال السنة الأولى يتخصص الطالب في المجالات المختلفة ,أشعة,مختبرات وتمريض وغيرها و في عام 1402ه تم تأسيس كلية العلوم الطبية المساعدة وهي احدى الكليات التابعة لجامعة الملك سعود و بذلك صارت السعودية ثاني دولة تدخل التعليم الجامعي في تخصص الأشعة وبعد عدة سنوات أنشأت وزارة الصحة كليات العلوم الصحية والتي حلت محل المعاهد الصحية كما فتح الباب على مصراعيه للتعليم الخاص وأنشئت المعاهد الصحية الخاصة التي لاتقل مستوى عن المعاهد الصحية الحكومية هذا في السعودية, أما دول الخليج الأخرى فقد أنشأت هذه الدول الكليات و المعاهد الصحية لتعليم علوم الأشعة و غيرها من العلوم الطبية التطبيقية الأخرى.

أما بقية الدول العربية مثل العراق,سوريا,اليمن و لبنان و الأردن فهي أيضا لها تاريخها و خبرتها في المجال التعليم الأشعاعي و من هنا نستطيع أن نقول أن تعليم تخصص الأشعة بصفة عامة قد تطور تطورا كبيرا ليواكب التطورات التى حدثت في مجال التخصصات الأشعة,ففي العقدين الأخيرين من القرن العشرين اكتشفت أنواع جديدة من مصادرالتعرض(Exposure Sources)أدى الى ظهور نماذج تصوير جديد (New Imaging Modalities) مثل التصور المقطعي بالحاسب الألي (Computerized Tomography), التصور بالموجات فوق التصوير(U/S Imaging),التصوير الرنين المغناطيسي( Magnetic Resonance Imaging M.R.I) و أخيرا التصور الأشعاعي الرقمي  (    .(Digital Radiography 

أن اكتشاف الأشعة و ظهور هذه النماذج الجديدة أدى الى خلق تخصصات طبية تحتاج إلى كوادر طبية جديدة في المجال تشخيص الأمراض مما حدا بكثير من الدول العربية الى ابتعاث الأطباء للدول الأوربية و خاصة المملكة المتحدة للتخصص في المجال التشخيص الاشعاعي وليكونوا أخصائي الأشعة (Radiologists) وأدى ذلك الى كشف كثير من الأمراض التى لم تكن معروفة ومتابعتها وعلاجها ونتيجة لهذا التطورات فقد أدخلت كثير من الجامعات في الدول العربية برامج لدراسة التشخيص الاشعاعي و أصبحت  الفرصة متاحة الأطباء للتخصص فيه.والان يمكن الأطباء في الدول العربية الحصول على درجة الماجستير و الدكتوراه في مجال التشخيص كل في البلاد وقد شجع ذلك كثير من الأطباء الانخراط في هذا المجال

التطورات التى حدثت في المجال التخصصات الاشعاعية في الدول العربية :

كما ذكرت من قبل أن اكتشاف الأشعة ساعد في كشف كثير من الأمراض التى لم تكن معروفة من فبل مما أدى الى ايجاد العلاج الناجح لكثير من الأمراض وقد بدأت غالية الدول العرربية بأجهزة بسيطة تسمى أجهزة التصوير العام (General X-ray Machine) وتوالت التطورات في أجهزة الأشعة بطرية سريعة جدا أذهلت العاملين فيها.وفي منتصف الستينات تم انشاء أكبر مركز علاج بالأشعة و النظاشر المشعة في أفريقيا بالسودان بعون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي بداية السبعينات تم انشاء أكبر قسم الأشعة التشخيصية بمستشفى الخرطوم التعليمي وكان يقوم بجمع الفحوصات الاشعاعية و أيضا في بداية السبعينات تم انشاء أحدث قسم لقسطرة القلب وتصوير الأوعية الدموية بمستشفى الشعب التخصصي لأمراض القلب و المخ وكان يستخدم الأشعة التلفزيونية كما يسميها كثير من الأخوة العرب وكان قسم القسطرة طفرة كبيرة في التطور الأشعة بالسودان  …..فقد أدخل و لأول  مرة مغيرات  الأفلام  الآلية (Automatic Film Changers) و التصوير السينمائي(Cineradiography) وكذلك استخدم جهاز الحقن الالى الالكترونى  ( ُ(Electronic Injector ونتيجة لذلك التطور اهتمت وزارة الصحة بالتدريب فأرسلت الفنين للملكة المتحدة لتلقي التدريب هناكوصحب ذلك التطور في السودان تطور اخر في مصر حيث أدخل وأول مرة التصوير المقطعي بالحاسب الالي (Computerized Tomography),أما دول الخليج فقد لحقت بالدول العربية التي سبقتها في مجال خدمات الأشعة بل تفوقت عليها وصارت تواكب التطورالتي حدثت في مجال التصوير الطبي في أوربا و غيرها من دول العالم وخير مثال لدول الخليج السعودية فجميع مستشفياتها مزودة بأحدث الأجهزة وتعتبر من أول الدول التي أدخلت نظام التصوير الاشعاعي القمي (Digital Radiography) وهو احدث تصوير اشعاعي أدخل حديثاوفي الأونة لحق السودان بأشقائه العرب في ادخال الأجهزه الحديثة فقد أدخلت أجهزة التصوير المقطعي بالحاسب الالي وتصوير الأوعيةالدموة بالموجات فوق الصوتية,والتصوير بالرنين المغناطيسي كما تم تطوير التصوير بالنظائر المشعة(الطبي النووي) كما أدخلت مؤخرا أخر ماوصلت اليه التقنية أجهزة قسطرة القلب .

وفي الختام أريد أذكر أن خدمات الأشعة في الدول العربية قد تطورت تطورا كبيرا وصارت تواكب تلك التطورات التي خدثت في أوربا  وجميع دول العالم الحديث. 

 

الأستاذ / صالح المساعد

قسم العلوم الإشعاعية
 

 

جامعة الملك سعود

 

قسم العلوم الإشعاعية

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لجامعة الملك سعود © 2009